الشيخ علي النمازي الشاهرودي
619
مستدرك سفينة البحار
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الطيرة على ما تجعلها إن هونتها تهونت ، وإن شددتها تشددت ، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا ( 1 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ثلاثة لم ينج منها نبي ، فمن دونه : التفكر في الوسوسة في الخلق ، والطيرة ، والحسد ، إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده . الخصال : عنه نحوه ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) مثله ، وبيان فيه معنى الحديث ( 3 ) . أقول : يأتي في " وسوس " أيضا : ما يتعلق بمعنى الحديث . وتقدم في " ربع " : من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة ، وعوفي من كل عاهة ، وقضى الله له حاجته ، وكذلك الحجامة . أقول : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يحب الفال الصالح ، والاسم الحسن ، ويكره الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء ، وهي التشأم واشتقاق التطير من الطير ، لأن أصل الزجر في العرب كان من الطير كصوت الغراب ، فألحق به غيره . قال الدميري : إنما أحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) الفال ، لأن الإنسان إذا أمل فضل الله كان على خير ، وإن قطع رجاءه من الله كان على شر ، والطيرة فيها سوء ظن وتوقع للبلاء ، وقالوا : يا رسول الله لا يسلم أحد منا من الطيرة والحسد والظن فما نصنع ؟ قال : إذا تطيرت فامض ، وإذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تتحقق . وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضا : كفارة الطير التوكل . واعلم ! أن التطير إنما يضر من أشفق منه وخاف ، وأما من لم يبال به ولا يعبأ به فلا يضره البتة ، لا سيما إن قال عند رؤية ما يتطير منه أو سماعه ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك ، اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 170 ، وجديد ج 58 / 322 . ( 2 ) جديد ج 11 / 75 ، وط كمباني ج 5 / 20 . ( 3 ) جديد ج 58 / 339 ، وج 73 / 254 ، وط كمباني ج 14 / 170 ، وج 15 كتاب الكفر ص 131 .